منتديات أمل المسلمة النسائية
منتديات أمل المسلمة النسائية تُرحب بكِ أجمل ترحيب و تتمنى لكِ وقتا سعيدا بالحب كما يحبه الله ويرضاه
أهلا و سهلا بكِ لباقة زهورنا الفواحة أملين أن تسعدي بيننا ونسعد بكْ

أختي الحبيبة كل التراحيب و التحيات لا تعبر عن مدى سرورنا ، هاهي أيدينا نمدها إليكِ

أسعد و أطيب الأوقات تقيضها بيننا

تقبلي منا أعذب و أرق تحياتي


شكرا

إدارة المنتدي


~|[ منتدي نسائي يخص المرأة المسلمة و يقوم على منهج أهل القرأن و السنة ]|~
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آداب نبوية في الاستئذان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمل المسلمة
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 924
تاريخ التسجيل : 28/10/2011

مُساهمةموضوع: آداب نبوية في الاستئذان    الثلاثاء يناير 01, 2013 10:19 am


آداب نبوية في الاستئذان






عندما يأوي الناس إلى منازلهم
فإنهم يطرحون عنهم أعباء الكلفة ويتخفّفون من ملابسهم ، ويظهر منهم ما لا
يرغبون أن يطّلع عليه الآخرون ، فجاءت الشريعة لترشد الناس إلى أدب
الاستئذان صيانةً لتلك البيوت ورعايةً لأهلها .




والمقصود بالاستئذان : طلب الإذن بالدخول ،
خوفاً من الاطلاع على عورات المسلمين ، أو وقوع النظر على ما لا يرغبه
صاحب البيت ، ويقرّر النبي – صلى الله عليه وسلم – ذلك بقوله : ( إنما جعل الاستئذان من أجل البصر ) متفق عليه .



وإذا نظرنا إلى الآداب المتعلّقة
بالاستئذان وجدنا أنها تنقسم إلى قسمين : قسمٌ يتعلّق بالدخول إلى البيت ،
وآخر بالحركة داخله ، أما الأوّل ، فقد جاء النهي عن دخول البيوت قبل
استئذان أهلها ، فقال الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون } ( النور : 27 ) .



ويظهر حرص النبي – صلى الله عليه وسلم –
على تعويد أصحابه على الاستئذان لا سيّما مع حديثي العهد بالإسلام والجهلة
من الأعراب ، فقد جاء في سنن الترمذي أن صفوان بن أمية
ذهب إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد إسلامه بشيءٍ من الطعام ، فدخل
عليه ولم يسلّم ولم يستأذن ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ارجع ، فقل: السلام عليكم ، أأدخل ؟ ) .



وفي سنن أبي داود
أن رجلاً من بني عامر استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت
فقال : ألج ؟ ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لخادمه : ( اخرج إلى هذا فعلّمه الاستئذان ، فقل له : قل السلام عليكم ، أأدخل ) ، فسمعه الرجل فقال : السلام عليكم ، أأدخل ؟ ، فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل .



وينبّه النبي – صلى الله عليه وسلم – على ضرورة حفظ النظر عند الوقوف والانتظار فيقول : ( لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر إلى جوف بيتٍ حتى يستأذن ، فإن فعل فقد دخل ) رواه البخاري في الأدب المفرد .



ولخطورة النظر على العورات والاطلاع عليها ،
أهدر النبي – صلى الله عليه وسلم – عين الناظر إلى بيوت الآخرين وأسقط
عنها الدية فقال : ( لو أن رجلا اطّلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة – أي رميته بها - ففقأت عينه ، ما كان عليك من جناح ) متفق عليه ، وعن أنس بن مالك
رضي الله عنه قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قائماً يصلي ،
فاطّلع رجل في بيته ، فأخذ سهماً من كنانته فسدّد نحو عينيه ، رواه البخاري في الأدب المفرد .



وأخبر سهل بن سعد الأنصاري
رضي الله عنه عن موقفٍ آخر ، حين اطّلع رجلٌ من ثقبٍ في باب رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم – يسرّح شعره
بمشطٍ في يده ، فقال للرجل : ( لو أعلم أنك تنظر طعنت به في عينك ؛ إنما جعل الله الإذن من أجل البصر ) رواه مسلم .



ولأجل هذا المقصد جاء النهي أيضاً عن استقبال الباب والوقوف أمامه ، والإرشاد إلى أخذ جانبه الأيمن أو الأيسر ، فقد جاء عن طلحة عن هزيل
رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأذن
بالدخول ، فوقف مستقبل الباب ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( هكذا عنك أو هكذا – أي اذهب يميناً أو شمالاً - فإنما الاستئذان من النظر ) رواه أبو داود .



وعن عبد الله بن بسر
رضي الله عنه قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جاء الباب
يستأذن ،لم يستقبله ، يمشي مع الحائط حتى يستأذن ، فيؤذن له أو ينصرف ،
رواه أحمد ، وعند البخاري
في الأدب المفرد أن النبي - صلى الله عليه وسلم – كان إذا أتى بابا يريد
أن يستأذن لم يستقبله ، وجاء يمينا أوشمالا ، فإن أذن له وإلا انصرف .



ومن سنن الاستئذان ألا يزيد عن ثلاث مرّات ، فإن أذن صاحب البيت وإلا انصرف ، يشير إلى ذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يريد سعد بن عبادة ، حتى أتاه فسلّم فلم يؤذن له ، ثم سلّم الثانية ثم الثالثة ، فلم يؤذن له ، فقال : ( قضينا ما علينا ) ، ثم رجع فأدركه سعد
فقال : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ما سلّمت من مرة إلا وأنا أسمع
وأرد عليك ، ولكن أحببت أن تكثر من السلام عليّ وعلى أهل بيتي ، رواه البخاري في الأدب المفرد .



ويُستثنى من ذلك إذا دعى صاحب البيت الزائر وأرسل إليه من يطلبه ، فلا داعي حينئذٍ من الاستئذان ، ويدلّ على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فهو إذنه ) ، رواه الطبراني ، وبهذا المعنى يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( رسول الرجل إلى الرجل إذنه ) رواه أبو داوود .



ويمكن لصاحب البيت أن يستثني من أراد في
الدخول عليه بدون إذن ، أو يجعل له علامةً يتفقان عليها للدلالة على الإذن ،
كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ( آذنك على أن ترفع الحجاب وأن تسمع سوادى – يعني الخاصّ من الكلام - حتى أنهاك ) رواه مسلم ، يقول الإمام النووي
تعليقاً على الحديث : " وفيه دليل لجواز اعتماد العلامة في الأذن فى
الدخول ، فإذا جعل الأمير والقاضى ونحوهما وغيرهما رفع الستر الذي على بابه
علامة فى الأذن فى الدخول عليه ، للناس عامة ، أو لطائفة خاصة ، أو لشخص ،
أو جعل علامةً غير ذلك ، جاز اعتمادها والدخول إذا وجدت بغير استئذان " .



ومن الآداب الشرعيّة في الاستئذان ، عدم
رفع الصوت أو إزعاج أهل البيت ، ولذلك نرى من أدب الصحابة أنهم كانوا
يقرعون أبواب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأظافير ، رواه البخاري في الأدب المفرد ، يقول الإمام ابن العربي
: " وهذا محمول منهم على المبالغة في الأدب ، وهو حسن لمن قرب محله من
بابه ، أما من بعد عن الباب بحيث لا يبلغه صوت القرع بالظفر فيستحب أن يقرع
بما فوق ذلك بحسبه " .



وينبغي للمستأذن أن يُفصح عن اسمه حتى
يعرفه صاحب البيت فيتهيّأ له ، وبذلك نفهم سرّ غضب النبي – صلى الله عليه
وسلم – عندما استأذنه جابر رضي الله عنه بالدخول ، فسأله عن اسمه ، فقال : أنا ، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم – : ( أنا أنا ) كأنه كرهها ، متفق عليه .



وإذا قال أهل المنزل للمستأذن : ارجع ، وجب
عليه الرجوع ؛ لأنهم ما طلبوا منه الرجوع إلا لعدم تهيّئهم لاستقباله
وحصول الضرر والإحراج من دخوله ، قال تعالى : { وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم } ( النور : 28 ) .



وللمعاني العظيمة التي شُرع لها الاستئذان
جاء النهي عن الدخول على أهل البيت عند القدوم من السفر دون إشعارٍ سابقٍ ،
حتى تتهيّأ المرأة لزوجها ولا يطّلع منها على ما يكره ، يقول النبي - صلى
الله عليه وسلم - : ( إذا دخلت ليلاً فلا تدخل على أهلك حتى تستحدّ المغيبة وتمتشط الشعثة ) متفق عليه .



وكما يُشرع الاستئذان عند الدخول ، يُشرع كذلك عند الانصراف ، وقد امتدح الله المؤمنين في سورة النور بقوله : {
إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم
يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله }
( النور : 62 ) .



وتلك الآداب متعلّقة بالبيوت المسكونة دون
غيرها ، أما البيوت غير المأهولة كالتي تكون على الطريق أو المعدّة للتأجير
فلا استئذان لها ، كما قال تعالى : { ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون } ( النور :29 ) .



وفيما يتعلّق بآداب الحركة داخل البيت فقد
جاء التخفيف للمماليك والصغار أن يتنقّلوا في البيت دون استئذانٍ للحاجة
إلى ذلك ، سوى ثلاثة أوقات : قبل الفجر ، ووقت الظهيرة ، وبعد صلاة العشاء ،
ففي هذه الأوقات يغلب على أهل البيت نزع ثيابهم واللجوء إلى الفراش ، فشرع
الاستئذان حينئذٍ .



وفي ثنايا التوجيهات الربّانية والسنن
النبويّة التي مرّت بنا ، تظهر عظمة الإسلام في حرصه على حفظ العرض ،
واحترام الخصوصيّة ، ومراعاة مشاعر الناس ، والله الموفق .


اسلام ويب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amelmoslima.ahlamontada.com
 
آداب نبوية في الاستئذان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أمل المسلمة النسائية :: منتديات أمل المسلمة النسائية للعلوم الشرعية :: السيرة النبوية العطرة و السلف الصالح-
انتقل الى: